بيان : المقاطعة نوع من العصيان المدني و الجهاد السلمي

25/10/2010م - 12:55 م


البيان الثلاثي للمقاطعة

المقاطعة نوع من العصيان المدني والجهاد السلمي

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

قول الله تعالى : { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } ( الزمر : 18 ) .

 

نناشد أبناء شعبنا الأوفياء ـ رجالا ونساء ـ من مختلف الطوائف والإنتماءات، بأن يقاطعوا الانتخابات للعام 2010م، وذلك ..

( 1 ) : وفاء لتضحيات الشهداء وعذابات المعتقلين طوال العقود الماضية، ووفاء للعلامة المجاهد الشيخ عبد الأمير الجمري ( رحمه الله ) الذي قال : " ليس هذا البرلمان الذي ناضل من أجله الشعب " .

( 2 ) : بعث رسالة احتجاج للسلطة وليسمعها العالم أجمع، بأننا نرفض دستور المنحة المفروض على الشعب، والمجلس المعاق الناتج عنه، والتوزيع الطائفي الظالم للدوائر الانتخابية، والتلاعب بالانتخابات من خلال أصوات المجنسين خارج الحدود، والعسكريين، والصناديق العامة، والمال السياسي، والمراقبة المشوهة .

( 3 ) : لأن تجربة السنوات الثمان الماضية لم تورث إلا الخيبة وإعطاء الشرعية للإستبداد والطائفية والتجنيس والفساد والقمع والإفقار ونهب الثروة والأراضي، ولم يكن للجهود المخلصة التي عملت من الداخل حول ولا قوة .

( 4 ) : كل من يشارك في الانتخابات يتحمل المسؤولية الدينية والتاريخية عما يصدر عن هذا المجلس من قوانين وما يتسبب فيه من تضييع الملفات الرئيسية ومصالح الشعب، وكلمة ( لا ) هي الحد الأدنى الذي نقوله للسلطة المستبدة .

( 5 ) : لأن أبواق السلطة في الداخل والخارج نشرت ولا تزال بأن ارتفاع نسبة المشاركة في الإنتخابات تعبر عن التأييد الشعبي للنظام السياسي القائم ولسياسات السلطة .

( 6 ) : لإسهام الانتخابات بوضعها ونظامها الحاليين في تعميق الإستقطاب والإنقسام الطائفي بين المواطنين، حيث التحفيز للمشاركة في الانتخابات على أساس مذهبي صرف وليس وطني، وهذا من أخطر ما يهدد وحدة الشعب وسلامة الوطن .

( 7 ) : لأن أصوات خمسة عشر إنسان من المناطق المغضوب عليها لا تسوى قيمة صوت شخص واحد من مناطق نفوذ السلطة، والمشاركة في الإنتخابات مع هذا التمييز هي إقرار بالمهانة والنقيصة والقبول بنظام الفصل الطائفي .

( 8 ) : لأن السلطة برموزها وأجهزتها الأمنية والإعلامية قد حملت سلاح الطائفية، وفتحت السجون، ومارست إرهاب الدولة، وتشويه السمعة، والتحكم في المنابر الدينية والشعائر، والخصوصيات المذهبية، من أجل إجبارنا على الخنوع لها في ظل المشاركة المشلولة، وردنا عليها : هيهات منا الذلة .

( 9 ) : لأن اعتقال الرموز والناشطين المظلومين وتعذيبهم في السجون جاء لإسكات صوتهم المقاطع للانتخابات، ورسالتنا للسلطة : لن نشارك في الانتخابات تضامنا مع المعتقلين المظلومين ونصرة لهم ولعدالة قضيتهم .

( 10 ) : لأن التصويت لن يغير في جميع الاحوال من سيطرة السلطة الكاملة على المجلس، ولا منطقية للحجة القائلة بأن المقاطعة ستقوي أعوان السلطة فيه .

( 11 ) : لأن المقاطعة نوع من العصيان المدني والجهاد السلمي، وهي الوسيلة الوحيدة للإبقاء على فرصة الإصلاح والنهوض بالوطن وتحقيق طموح الشعب في الشراكة الحقيقية في صناعة القرار .

 

وختاما : نوجه عناية أبناء الشعب الأعزاء بأن لا وجود لفتوى أو لحكم شرعي يلزم المواطنين بالمشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها، فعلى أبناء الشعب أن يعملوا وفقا لقناعاتهم، وبما يرونه يخدم قضايا الشعب .

 

ساهموا في نشر هذا البيان بكل وسيلة مشروعة

ولله الأمر من قبل ومن بعد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

صادر عن : تيار الوفاء الإسلامي، وحركة حق، وحركة احرار البحرين

بتاريخ : 7 / ذو القعدة / 1431هج ـ الموافق : 16 / أكتوبر ـ تشرين الأول / 2010م