» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



14/03/2011م - 11:20 م | عدد القراء: 9262


بيان التطورات

موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تطورات الأحداث الاخيرة في البحرين



الموقف من : "الحوار"، والغزو السعودي، وبلطجة النظام، والدور الأميركي، والمسؤولية الدولية، والاضرابات العمالية وأعمال العصيان المدني

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين



شهدت البحرين في الايام الاخيرة وبعد مرور شهر كامل على إنطلاقة الثورة المباركة جملة تطورات نوعية تتعلق بمسار الثورة الشعبية التي انطلقت في 14 فبراير 2011م، فقد تجاوب

الشعب باعداد هائلة وبشجاعة منقطعة النظير مع دعوة مجموعات شباب 14 فبراير إلى الزحف نحو الديوان الملكي في يوم الجمعة ونحو قصر الصافرية في يوم السبت الماضيين رغم الترويع والتهديدات غير المسبوقة والمعوقات الكثيرة، وكان شعاره موحدا وواضحا وهو المطالبة باسقاط النظام، واثبت مجددا نهجه السلمي برغم الاعتداء الآثم الذي قامت به قوات الامن بالتعاون مع الميليشيات المسلحة (بلطجية النظام الحاكم) بعد انفضاض مسيرة الديوان الملكي مما ادى الى اصابة مئات المواطنين، كما بدأ منذ يوم الاحد الاضراب عن الدراسة والعمل في جميع انحاء البحرين، وتزامن ذلك مع تصعيد اعمال العصيان المدني السلمية ومنها قطع بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة المنامة، وتعيش البحرين منذ بداية الاسبوع حالة من الشلل في معظم المرافق الحكومية والخاصة .

 

في المقابل شهدت الايام الاخيرة تصاعدا خطيرا في الهجمات الآثمة لميلشيات النظام (البلطجية) ضد الطلبة والطالبات في المدارس وجامعة البحرين وضد السكان الآمنين في احياء العاصمة المنامة وبعض القرى، مما ادى الى العشرات من الاصابات بالادوات الحادة ومنها السيوف والسكاكين والعصي . وفي يوم الاحد قامت اعداد ضخمة من قوات الأمن المصحوبة بالمليشيات بمهاجمة المعتصمين بساحة المرفأ المالي ثم اتجهت الى ميدان الشهداء (دوار اللؤلؤة) حيث حاصرته من ثلاث جهات تمهيدا لاقتحامه، الا ان زحف عشرات الآلاف من ابناء الشعب نحو الميدان ادى الى هروب القوات الامنية والميليشيات بعد ان اوقعت المئات من المصابين بين المحتجين المسالمين، ونجح الثوار في فك الحصار عن ميدان الشهداء واعاد ابناء الثورة تواجدهم السلمي في المرفأ المالي والشوارع المؤدي اليه .

 

وقد تابع "التحالف من اجل الجمهورية" ما اعلن عنه النظام الحاكم امس الاحد بشأن مبادئ ومواضيع الحوار الذي ما فتأ يدعو اليه اطراف المعارضة والتحرك الشعبي، وكذلك لجوء النظام لطلب المساعدة العسكرية من بعض دول مجلس التعاون الخليجي، والتي بدأت اليوم في الوصول الى البحرين .

 

ان  "التحالف من اجل الجمهورية" اذ يؤكد على جميع ما أعلنه في بيانه الأول بتاريخ 7 مارس 2011، وخصوصا بشأن  تبنى خيار إسقاط النظام القائم في البحرين وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي، وبأنه يعمل مع جماهير أبناء الشعب الأحرار ومجموعات ثورة (14/ فبراير) وكل القوى الاخرى المؤمنة بهذا الخيار الثوري الشعبي المشروع لانجازه بإرادة شعبية وبالأساليب السلمية الثورية ضمن منهج المقاومة المدنية والعصيان المدني، فان التحالف يعلن التالي :

 

أولا : ان ما اعلنه نظام الحكم حتى الآن باسم الحوار لا يعدو اعلانات فارغة وغير جدية ومحاولات يائسة للالتفاف على مطالب الشعب الاساسية، والمثير للسخرية انها تتزامن مع تصعيده للقمع الامني واستخدام المليشيات المسلحة ضد المواطنين الآمنين والنساء والاطفال، والاستعانة بقوات عسكرية خارجية لتوريط حكومات بلدان مجاورة في معركته الخاسرة للاحتفاظ بكرسي الحكم في المملكة الاستبدادية، وبالتالي فان تزويق الدعوة للحوار ببعض العبارات او المطالب لن يغير من واقع الحال شيئا ولن يغري اي من اطراف الشعب والمعارضة للتخلي عن مطالب الشعب في التغيير الحقيقي الشامل .

 

ثانيا : ان تدخل قوات عسكرية من المملكة العربية السعودية ودول مجاورة للمساهمة في قمع الثورة الشعبية السلمية في البحرين، هو تدخل في الشؤون الداخلية للبحرين، وليس له اي مبرر قانوني حيث ان اتفاقيات الدفاع العسكرى لمجلس التعاون هي لصد العدوان الخارجي وليس لقمع شعوب هذه الدول المطالبة بالحرية والديمقراطية، وهذا يخالف فلسفة المجلس القائمة على التعاون بين شعوب دول المجلس وليس اذكاء الفتن الطائفية، وهي دعوة لتدخل قوى اخرى في المنطقة، وبناء على ذلك فان اي تواجد لقوى عسكرية خليجية في البحرين هو بمثابة احتلال غير شرعي يهدف إلى قهر ارادة الشعب، ولابد من سحبه فورا، وقد ثبت بالتجربة مع الثورة في البحرين بأن الخيار الامني والعسكري لن ينجح في كسر ارادة الشعب وتغيير نهجهم السلمي .

 

ثالثا : ان نظام الحكم يتحمل كامل المسؤلية بشأن الاعمال الشنيعة التي تقوم بها المليشيات المسلحة بالسيوف والسكاكين والادوات الحادة (البلطجية) والتي خلفت حتى الآن العشرات من الاصابات الخطيرة، وان هذه من الخروقات البليغة لحقوق الانسان ستكون من ضمن الجرائم التي سيتم ملاحقة المسؤولين في النظام عليها، علما بان استخدام هذه المليشيات لم يقنع حتى الآن اي احد بوجود صدامات طائفية كما كان يريد ان يوحي النظام، كما انها لن تستفز ابناء الشعب والثورة للتخلي عن سلمية تحركهم التي انتصروا بها حتى الآن على قوات النظام العسكرية والامنية وسوف ينتصرون بها باذن الله على الميليشيات البلطجية، وقد راينا كيف ان استخدام النظام لتلك الميليشيات قد ادى الى مبادرة المناطق والقرى في انحاء البلاد الى تشكيل اللجان الشعبية لحماية السكان الآمنين مع احتفاظهم التام بنهجهم السلمي ومظهرهم الحضاري المشرف للثورة والثوار، وهي خطوة مهمة في طريق انهيار النظام وانتقال السلطة الى الشعب .

 

رابعا : ان ما حدث من اعمال القمع خلال الايام الاخيرة وكذلك التدخل العسكري الخارجي، جاء متزامنا مع زيارة وزير الدفاع الاميركي الى البحرين يوم الجمعة أو لاحقا لها، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام على الدور الاميركي، ويجعله شريكا في ما يحدث من انتهاكات لحقوق الانسان وفي حرمان الشعب البحريني من حقوقه المشروعة في الديمقراطية والحرية، وذلك لا يمكن ان يكون في مصلحة الإدارة الأمريكية وتوطيد العلاقات والمصالح المشتركة بين شعوب المنطقة والولايات المتحدة الاميركية .

 

خامسا : ان "التحالف من اجل الجمهورية" يطالب الامم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ان تتحمل مسؤوليتها في مراقبة ما حدث ويحدث في البحرين، ومساندة حركة الشعب السلمية ومطالبه العادلة، واتخاذ كافة الاجراءات لكشف وتوثيق ما يجري واتخاذ اجراءات فعالة لوقف الانتهاكات التي يقوم بها النظام، ومن ذلك التحدث بلغة واضحة وصريحة مع نظام الحكم، وارسال بعثات تقصي الحقائق لما يجري على الارض .

 

سادسا : يساند "التحالف من اجل الجمهورية" الاضراب الشامل والمفتوح الذي يقوم به الطلبة والعمال والموظفين واصحاب المهن، كما يؤيد على الفعاليات واعمال العصيان المدني السلمية المنظمة التي تعلن عنها مجموعات شباب 14 فبراير، باعتبار ان استمرار تلك الاضرابات والفعاليات هي الطريق الى تحقيق المطالب الكبرى وحفظ دماء الشهداء وتضحيات المواطنين .

 

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، وانعم علينا بالنصر القريب .

 

صادر عن : التحالف من أجل الجمهورية .

بتاريخ : 19 / ربيع الأول / 1432هج .

الموافق : 14 / مارس ـ آذار / 2011م .