» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



13/03/2011م - 9:36 ص | عدد القراء: 10915


كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين

منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )

مساء السبت ـ ليلة الحد

بتاريخ : 7 / ربيع الاول / 1432هج

الموافق : 12 / مارس ـ آذار / 2011م



بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

السلام عليكم أيها الأحبة : أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله تعالى وبركاته



أبداء بالحديث عن مسيرة يوم أمس إلى الديوان الملكي، فقد مارس النظام الترويع والتخويف بالجيش وقوات الشغب ومليشيات البلطجية من المجنسين المرتزقة وهدد بالفتنة الطائفية

 وحرك المليشيات في مساء الخميس ـ ليلة الجمعة وقبلها للقيام بعمليات تخريب ممنهجة للعديد من المحلات التجارية التي تعود ملكيتها إلى رجال أعمال وتجار شيعة وأعمال عنف في العديد من المناطق في البحرين ليثبت لنا جديته في تنفيذ تهديداته بهدف منع المسيرة إلى الديوان الملكي .

 

وقد وظف النظام جميع السماسرة والأدوات السياسية والإعلامية والقوى المجتمعية والسياسية من أجل تحويل التخويف إلى قناعة، وقد أقنع بذلك قطاعات مجتمعية وسياسية واسعة : ( سنية وشيعية ) فتواصلت وكثفت تحركاتها ولم تترك وسيلة ولا حيلة تملكها إلا استخدمتها وشكلت بذلك ضغطا ثقيلا تندك لثقله الجبال الرواسي، مما دفع الجمعيات السياسية والنقابات وغيرهم إلى إصدار بيانات تنصح فيها بإلغاء المسيرة، ومع ذلك إنطلقت المسيرة ونجحت بامتياز، وأقل التقادير الموضوعية المعتبرة لعدد المشاركين في المسيرة إلى الديوان الملكي هي ( 150 : ألف ) ووصلت تقديرات بعض القنوات الفضائية الأجنبية لعدد المشاركين ( 300 : ألف ) وأي كان العدد فقد فاق كل التوقعات ومثل صدمة كبيرة للنظام وآخرين .

 

وقد مهد نجاح المسيرة إلى الديوان الملكي الطريق إلى نجاح المسرة اليوم إلى قصر الصافرية، ولا أمتلك تقديرات علمية دقيقة ـ حتى الآن ـ إلى عدد المشاركين في مسيرة اليوم إلى قصر الصافرية، ولكن يجمع الكل على أنها أضخم بكثير من مسيرة الأمس إلى الديوان الملكي، ولو نجحت الضغوط ولم تُسير المسيرة إلى الديوان الملكي، لما سُيرت اليوم المسيرة إلى قصر الصافرية، ولتمت محاصرة الثورة وحبسها في أماكن محددة تمهيدا لإجهاضها والقضاء عليها، ولكن ببركة المسيرتين المباركتين العظيمتين : ( المسيرة إلى الديوان الملكي، والمسيرة إلى قصر الصافرية ) سقطت الكثير من الحواجز والخطوط الحمر، ودخلت الثورة إلى مرحلة جديدة على طريق الانتصار وتحقيق مطلب الجماهير بإسقاط النظام الملكي الفاسد وقيام النظام الجمهوري الديمقراطي الجديد .

 

وبخصوص ما حدث من إرهاب النظام يوم أمس للمشاركين في المسيرة إلى الديوان الملكي : فقد كان المشاركون في غاية الحضارية والسلمية والانضباط، وقد وضعت قوات النظام الحواجز الحديدية لقطع الطريق على المسيرة ومنع وصول الثوار الأحرار إلى الديوان الملكي، ووقفت قوات الشغب خلف الحواجز الحديدية، ووقفت مليشيات البلطجية من المجنسين المرتزقة خلف قوات الشغب، وهم يحملون في أيديهم السيوف والألواح الخشبية والحجارة وغيرها .

 

وقد حاولت قوات الشغب إستفزاز الثوار من الشباب المنظمين، وضربت بعضهم بأعقاب البنادق، إلا أن الشباب حافظوا على هدوئهم وسلميتهم، ولم يردوا على إستفزازاتهم إلا بالحسنى، وقدموا إليهم الورود كما ظهر في الصور الحية التي تناقلتها القنوات الفضائية .

 

وبعد أن قرر المنظمون العودة، وتحركت المسيرة في طريق العودة عدد من الأمتار، قامت قوات الشغب بفتح الطريق أمام عدد يقدر بـ( 70 ـ 100 ) من أفراد مليشيات البلطجية، فقاموا بمهاجمة عدد من الشباب المتفرقين في مؤخرة المسيرة وأصابوهم بجروح، ولما تنبه الشباب في الصفوف الخلفية إلى هجوم مليشيات البلطجية على إخوانهم وإصابتهم، رجعوا مسرعين من أجل إنقاذ إخوانهم وإسعافهم، فلما رأت مليشيات البلطجية عودة بعض شباب الثورة بسرعة، فروا مذعورين ووقفوا خلف قوات الشغب من جديد، ولم يرم شباب الثورة الحجارة ولا غيرها على قوات الشغب أو على مليشيات البلطجية، إلا أن قوات الشغب أستخدمت العنف، وأخذت تطلق القنابل الصوتية، وقنابل المسيل للدموع، والرصاص المطاطي على المسيرة وهي في طريق عودتها، وأصابت عددا كبيرا، بلغت بحسب إحصائية مستشفي السلمانية أكثر من ( 740 : مصابا ) .

 

هذا وصف أمين ودقيق لما حدث من عنف النظام وإرهابه ضد المشاركين المسالمين في المسيرة إلى الديوان الملكي يوم أمس، وأرغب في استخلاص بعض النتائج المهمة وتقديم بعض التعليقات ..

 

( 1 ) : لقد ثبت بالتجربة من جديد صحة وصواب استراتجية اللامركزية في اتخاذ الخطوات الثورية والاحتجاجية السلمية بالطبع، فلو كان قرار المسيرة إلى الديوان الملكي بيدي أو بيد غيري لتم إلغاء المسيرة لشدة الضغوط التي تعرضنا لها ونوعيتها وتعدد مصادرها السياسية والمجتمعية، فلم يتركوا صديقا قديما ولا جديدا ولا قريبا ولا بعيدا ولا رجلا ولا أمرأة ولا وجيها ولا غيره إلا حركوه، وإنها لضغوط تزول من شدتها الجبال الرواسي، وقد ذكرني ذلك بقول الله تعالى لسيد الرسل وخاتمهم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الشديد في ذات الله تعالى والحق : { وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً } ( الإسراء : 74 ) ولكن الله عز وجل سلم ببركة اللامركزية فأنطلقت المسيرة المباركة العظيمة إلى الديوان الملكي ومهدت الطريق لمسيرة قصر الصافرية في هذا اليوم، وذلك لأني وغيري لم نكن نملك قرار توقيفها، وقد ذكرت في الندوة المشتركة، بأن أمر فرض المسيرة بلغ حدا لا أقدر أنا ولا غيري على رده .

 

( 2 ) : لقد كشفت التجارب في الثورة بأن شعب البحرين والثوار الأحرار هم متحضرون وسلميون وقيميون وراشدون وأذكياء ومنضبطون ووطنيون ويطمحون إلى الحرية والعزة والكرامة والحياة الطيبة، وهم يعرفون ما يريدون وكيف يصلون إلى ما يريدون، ولديهم كامل الإيمان بعدالة قضيتهم وشرعيتها، ولديهم كامل الاستعداد للتضحية والفداء من أجل تحقيق طموحاتهم المشروعة .

 

وفي المقابل لدينا نظام دكتاتوري إرهابي همجي، يستخدم قوات الجيش والشغب والمخابرات ومليشيات البلطجية من المجنسين المرتزقة وغيرهم من أجل إرهاب أبناء الشعب ومحاربتهم . فقد رأيتم في الصور الحية التي تناقلتها القنوات الفضائية وقوف قوات الجيش والشغب وعناصر المخابرات ومليشيات البلطجية إلى جانب بعضهم البعض وينسقون العمل بينهم، فجميعهم تابع للنظام وهو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة : ( القانونية والسياسية والأدبية ) عن جميع تصرفاتهم، والبلطجية الذي يحملون السيوف والسكاكين والألواح الخشبية في مواجهة الثوار اليوم، هم أنفسهم الذين كانون يختطفون الناشطين والأطفال من الشوارع والأماكن العامة ويعذبونهم ويرمونهم في الطرقات من أجل إرهابهم، ولا يشرف شعب البحرين أن يكون له نظام كهذا النظام، فلا نقول لهذا النظام ولجميع رموزه : إلا أن ارحلوا .

 

وهنا أرغب في توجيه ثلاث رسائل ..

( أ ) ـ إلى الجمعيات السياسية : أن قفوا على إنجازات شباب الثورة وقيموها بموضوعية، وأفسحوا الطريق أمامهم لمواصلة الطريق حتى تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة، وعلى رأسها مطلب إسقاط النظام الملكي، وتوقفوا عن التشويش على خطواتهم الثورية وإعاقتها، فقد ثبتت بالتجربة كفاءتهم ونجاحهم في جميع الخطوات الثورية التي اتخذوها، ابتداءا بتفجير الثورة المباركة، ومرورا بفتح دوار اللؤلوة ثم تحريره والعودة إليه، وانتهاءا بالمسيرتين المباركتين العظيمتين : المسيرة إلى الديوان الملكي، والمسيرة إلى قصر الصافرية . وإنه لمن المعيب جدا أن البعض لا يزال يشكك في شرعية الأنشطة الثورية، مثل : المسيرة إلى الديون الملكي، ويتساءل عن المسؤولية الشرعية عن الإصابات التي حدثت للثوار الأحرار، رغم أن الفقهاء العظام قالوا كلمتهم وأعطوا الضوء الأخضر للثورة، وكلنا صلينا وخطبا في تشييع شهداء الثورة الأبرار !!

 

( ب ) ـ رسالة تحية إلى الأخوة السنة : لقد أثبتم بأنكم وطنيون شرفاء، وأنكم جزء لا يتجزء من هذا الشعب، تحملون همومه وتشتركون معه في تطلعاته ووحدة المصير، وإني لأحييكم في كل منطقة في البحرين : ( في الرفاع والمحرق والبسيتين والحد وغيرها ) .

 

لقد نجح النظام من خلال الشحن الطائفي المستمر بوتيرة عالية جدا أن يزرع الوجل والمخوف في نفوسكم من إخوانكم الشيعة، إلا أنكم لم تتورطوا في أعمال العنف والبلطجة ضد إخوانكم الشيعة الذين تجمعكم معهم أخوة الدين والوطن، فالذين شاركوا في المليشيات البلطجية وقاموا بأعمال العنف، مثل : الاختطاف والاعتداء بالضرب والكسر والجرح بالسيوف والسكاكين وغيرها وتكسير المحلات التجارية التابعة لأبناء الشعب من الشيعة، هم من المجنسين المرتزقة وباعة الدين والضمير ـ وباعة الدين والضمير موجودون في أتباع كل دين وكل مذهب ـ وليس من عامة أبناء السنة الشرفاء من السكان الأصليين ـ إلا من شذ ـ وقد انتقد بعضهم هذا الممارسات المشينة صراحة في وسائل الإعلام .

 

إن السلطة لا تثق في أبناء الشعب من السنة والشيعة، ولهذا جلبت المجنسين من شتى بقاع الأرض لكي تدخرهم لمثل هذا اليوم الأسود الذي كانت تتوقعه ولو بنسبة ضئيلة لأنه النتيحة الطبيعية لفسادها واستبدادها وظلمها لأبناء الشعب، إلا أنهم لن ينفعوها بشيء، ولن يغيروا مسيرة القدر، فسوف يرحل النظام ويرحل معه المرتزقة من المجنسون، ويقدم المجرمون منهم إلا العدالة، ويبقى السكان الأصليون من السنة والشيعة والمستحقون للجنسية يعيشون في أخوة ومحبة ووئام في ظل نظام جمهوري ديمقراطي عادل .

 

( ج ) ـ رسالة إلى الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية وغيرهما من الحكومات الغربية : إنهم يطالبون النظام في البحرين بأن بقوم بإصلاحات عاجلة لأن الثورة في تصاعد مستمر ولن تتراجع عقارب الساعة إلى الوراء، راجيا أن لا تصيب الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية العدوة من الأنظمة العربية بأن لا تفهم إلا متأخرة وبعد فوات الأوان .

 

نعم !! الثورة في تصاعد مستمر، ولن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء، والشعب قد حدد طريقه وهدفه إسقاط النظام الملكي وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي، وقد انتهى الحديث لدى الثوار عن الإصلاحات، حيث لا يشرف الشعب البحريني أن يكون على رأس نظامه السياسي رموزا من الإرهابيين والهمج الذين يمارسون البلطجة وقد تلطخت أيديهم بدماء أبناء الشعب المسالمين، فهذه حقيقة لن تتخلف عن التحقق وعن الوقوع والظهور على أرض الواقع ـ إن شاء الله تعالى .

 

وإذا كانت السلطة أو الإدارة الأمريكية أو الحكومات الغربية معتمدة على تطمينات، فهي تطمينات وهمية من أي جهة صدرت ولا صلة لها بالواقع، تماما كالتطمينات التي سبقت ثورة ( 14 / فبراير ) وكما أن ثورة ( 14 / فبراير ) أصبحت يقينا وحقيقة ملموسة في مقابل الأوهام والحسابات الخاطئة التي سبقتها، فكذلك سقوط النظام الملكي وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي سوف يصبح يقينا وحقيقة ملموسة ستبدد الأوهام والحسابات الخاطئة والتطمينات الوهمية التي تسبقها .

 

( 3 ) : لقد طرحت جميع الأطراف رؤاها، وليس في وسع أحد منها أن يقول بأنه لم يسمح له بطرح رؤيته وتقديمها للجماهير بحرية . فقد سمعت الجماهير جميع الرؤى، وحددت بإرادة واعية حرة ومستنيرة وجهتها وطريقها وهدفها وخيارها الثوري من خلال المسيرتين المباركتين العظيمتين : ( المسيرة إلى الديوان الملكي، والمسيرة إلى قصر الصافرية ) ومن خلال الشعارات في جميع الفعاليات، وخيارها بوضوح تام هو إسقاط النظام الملكي وإقامة النظام الجمهوري الديمقراطي، فينبغي على جميع الأطراف إحترام هذا الخيار وإفساح الطريق أمام الجماهير لتحقيقه، وعدم إعاقته أو التشويش عليه .

 

( 4 ) : يثار كثيرا تخوف الأخوة السنة من النظام الجمهوري الديمقراطي حيث أنه سيفسح المجال أمام الشيعة لتولي الحكم في البلاد، مما سيشكل خطرا على حقوق السنة ومصالحهم، وقد سبق أن قلت مرارا : لا يصح بناء النظام السياسي للبلد على أساس طائفي، فالمنطق الطائفي يعيق التقدم ولا يسمح بحل المشاكل وإنما يزيدها عددا وتعقيدا، والمطلوب بناء النظام السياسي على أسس، أهمها ..

·        مفهوم المواطنة .

·        والعدالة الاجتماعية .

·        والمساواة في الحقوق والواجبات .

·        والمبادئ التي تقرها المواثيق الدولية .

·        ووضع ضمانت دستورية لصيانة حقوق جميع المواطنين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ومشاربهم الفكرية والسياسية : ( يهود ومسيحيين ومسلمين سنة وشيعة وعلمانيين وغيرهم ) .

وهذا النظام سيكون حتما في مصلحتهم جميعا .

 

إن السنة أخوة لنا في الدين والوطن، ولن نقبل بأن ينزل بهم شيئ من الظلم أو الحياف، ورموزنا وقياداتنا الدينية والسياسية هم الضمانة للعدل معهم وإنصافهم وصيانة مصالحهم وجميع حقوقهم المشروعة .

 

أقسم بالله العظيم بأننا سنكون عادلين ومنصفين معهم وسنحميهم ونحمي مصالحهم ونصون حقوقهم المشروعة كأنفسنا، ولن نقبل بأن ينزل بهم شيئا من الظلم أو الحيف .   

 

وفي الختام : طلب مني كثيرون أن أتكلم حول امتناع الطلبة عن الدراسة وعن الاضراب العام، ويفترض أن يصدر هذه الليلة بيان عن التحالف من أجل الجمهورية بخصوص هذين الموضوعين، وسوف أكتفي بذكر ما هو في البيان باختصار شديد ..

 

( أ ) ـ بخصوص امتناع الطلبة عن الدراسة : التحالف من أجل الجمهورية يدعم دعوة جماعات شباب ثورة ( 14 / فبراير ) وجمعية المعلمين إلى امتناع الطلبة والطالبات عن الحضور إلى المدارس، وذلك بسبب فشل وزارة التربية والتعليم في ضمان سلامتهم، وسماحها لقوات الشغب بالدخول إلى المدارس .

 

( ب ) ـ وبخصوص الإضراب العام : فإن التحالف من أجل الجمهورية يتبنى استراتيجية اللامركزية في اتخاذ الخطوات الاحتجاجية والثورية، ويكتفي بتقديم الدعم والمساندة والإرشاد والتوجيه العام بدون التدخول في تفاصيل شأن القرار . فاتخاذ القرار بالإضراب العام هو بيد القطاعات المهنية المختلفة، ولكل قطاع ظروفه وملابساته التي يعرفها أصحاب القطاع أكثر من غيرهم وينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار في تنفيذ الإضراب لتأثيرها على سلامة المواطنين ومصالحهم الحيوية، مثل : القطاع الصحي وغيره، فأصحاب القطاع هم من يجب أن يتخذوا القرار بالتنسيق مع القطاعات الأخرى ومع جماعات شباب ثورة ( 14 / فبراير ) وينفذوه في الوقت المناسب وبالشكل المناسب، فإذا أتخذ أي قطاع أو مجموعة قطاعات قرارا بالإضراب العام، فنحن ندعم هذا القرار ونسانده ونقدم له ما نستطيع من الخدمة حتى يتحقق الهدف النهائي وهو إسقاط النظام الملكي وإقامة النظام الجمهوري الديمقراطي .

 

ونحن نعتقد بأن الظروف أصبحت ملائمة لأن يتخذ الثوار خطوات احتجاجية وثورية تصعيدية ولكنها يجب أن تكون سلمية، لأن السلمية هو السلاح الأقوى بأيدي الثوار، ومنها : الإضراب العام الشامل لجميع القطاعات .

 

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .