» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



11/03/2011م - 8:56 ص | عدد القراء: 10356


مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة

منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلوة )

مساء الخميس ـ ليلة الجمعة

بتاريخ : 5 / ربيع الثاني / 1432هج

الموافق : 10 / مارس ـ آذار / 2011م



بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

السلام عليكم أيها الأحبة : أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله تعالى وبركاته



الشكر بعد الله لكم لما تتحلون به من الطهارة والصدق والوفاء، وإنه ببركة دماء الشهداء الأبرار وتضحياتكم الصادقة، خلقتم الأرضية لوحدة الرموز والقيادات والقوى السياسية، فهم

اليوم يلتقون وينسقون العمل ويتعاونون فيما بينهم، والمشتركات بينها كثيرة جدا، ولا يوجد حديث عن الاختلاف إلا في نقطة واحدة وهي سقف المطالب ..  

·        فالتحالف من أجل الجمهورية يتبنى خيار إسقاط النظام وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي .

·        وتحالف الجمعيات السياسية يتبنى خيار الملكية الدستورية .

 

وإذا تأملنا جيدا نجد بأن خيار إسقاط النظام لا يؤثر سلبا على خيار الملكية الدستورية وإنما يخدمه تكتيكيا، فإذا كان التحالف من أجل الجمهورية يتبنى خيار إسقاط النظام وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي كخيار استراتيجي، فإن وجود هذا الخيار يفيد تكتيكيا خيار الملكية الدستورية، وهذا ما فهمه رموز النظام بشكل دقيق، فقد ذكر ولي العهد قبل الاعلان عن التحالف من أجل الجمهورية في حديثه عن الحوار بأن المعتصمين في دوار اللؤلؤة مختلفون، ولكن بعد يوم واحد وإذ أعلن التحالف من أجل الجمهورية عن تبنيه لخيار إسقاط النظام وإقامة نظام جمهوري ديمقراطي قال وزير الخارجية في تعليقة على إعلان التحالف من أجل الجمهورية أن المعارضة غير مختلفة وأنها متفقة على تشكيل ضغط أكبر على النظام، فقد فهم وزير الخارجية ـ وهو من رموز النظام ـ أن الثنائية في سقف المطالب لدى المعارضة حيث التمسك بالخيارين : خيار إسقاط النظام، وخيار الملكية الدستورية، هو في مصلحة الثورة وليس في مصلحة النظام .

 

أيها الأحبة الأعزاء : إن النظام الذي يعتقل الشرفاء من أبناء الوطن ويعتقل الأطفال ويعرضهم جميعا للتعذيب الممنهج، ويتحرش جنسيا بعلماء الدين النجباء أثناء التعذيب في السجون، ويستعين بالقوات الأجنبية لقتل أبناء شعبه المسالمين، ويستخدم البلطجية من المجنسين المرتزقة وقوات الشغب للهجوم على البنات في المدارس، لا يقال له إلا كلمة واحدة : إرحل .

 

وقد ثبت بالتجربة بأنه لا يوجد من رموز هذا النظام واحد يستحق أن يكون رمزا لهذا الشعب، فليس لنا أن نقول لهذا النظام ولجميع رموزه إلا أن ارحلوا .

 

وبخصوص المسيرة إلى الديوان الملكي، أقول : إن التعبير عن الرأي والمسيرات والاعتصامات هي حق طبيعي مشروع كفلته المواثيق الدولية والدساتير الديمقراطية، ولا ينبغي من أحد إعطاء المبررات للنظام لخنق هذا الحق ورده . وإن الذهاب إلى الديوان الملكي هو ذهاب إلى مقر حكومي وليس إلى المنطقة، تماما كالذهاب إلى قصر القضيبية ( مقر الحكومة ) فهو ذهاب إلى مقر حكومي وليس إلى المنطقة . وإن السلطة تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأدبية الكاملة عن تصرفات الجيش وقوات الشغب والمخابرات والبلطجية تجاه المشاركين في المسيرة، فالسلطة مسؤولة عن تصرفات البلطجية التابعين لها كمسؤوليتها تماما عن تصرفات الجيش وقوات الشغب وجهاز المخابرات، وأن الملك وولي العهد يمتلكون بشكل خاص التحكم في تصرفات البلطجية، وأن كل من يرتكب جريمة ضد المحتجين، فسوف يكون عرضة للملاحقة القضائية في الداخل والخارج .

 

لقد تتبعت حتى هذا المساء وإلى قبل أن آتي إلى هنا ما يقال وما يطلب حول المسيرة في يوم غد الجمعة إلى الديوان الملكي، وقد وجدت بأن أمر المسيرة لدى شباب الثورة قد وصل إلى حد لا يقدر أحد منا على رده، وليس لي وقد بلغ الأمر إلى هذا الحد إلا أن أقول : على كل من سيذهب إلى هناك أن يتجنب الاحتكاك سواء مع الجيش أو قوات الشغب أو البلطجية أو غيرهم، أصبروا على أذاهم، أصبروا حتى على القتل، فكما صبرتم على قتل الجيش لكم بالرصاص الحي، أصبروا على قتل البلطجية لكم بالسيوف والسكاكين ولا تحتكوا بهم ولا تردوا عليهم إلا بالحسنى، فإن احتكاكم بهم وردكم عليهم حتى بعنوان الدفاع عن النفس يخدم أجندة النظام، وأن تجنبكم للإحتكاك بهم وعدم الرد عليهم إلا بالحسنى يكشف حقيقة هذا النظام ويسقط ورقة البلطجية كما سقطت من قبل ورقة الجيش وقوات الشغب، والله الشاهد على مظلوميتكم وناصركم .

 

وفي الختام : تعتبر ثورة البحرين ثورة راقية جدا في سلميتها وحضاريتها وقيميتها ووطنيتها، فهي الأكثر سلمية وحضارية وقيمية من بين جميع الثورات التي تشهدها الساحة العربية، وقد شهد بذلك المراقبون والصحفيون الأجانب، ولكن ككل الثورات في الدنيا توجد إلى جانب هذه الحالة الثورية الراقية جدا، بلطجية سياسية، ولصوصية سياسية، ونحن على حذر من هذه البلطجية السياسية واللصوصية السياسية، ومع الثورة في رقيها وتساميها وشموخها، ونحكم على الثورة من خلال حالتها العامة الراقية جدا، أما البلطجية السياسية، واللصوصية السياسية فهى لا تعبر إلا عن أشخاصها، وكل إناء بالذي فيه ينضح .

والحمد لله رب العالمين .

 

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .