» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



05/11/2010م - 7:42 م | عدد القراء: 7141


· إعادة تكليف خليفة بن سلمان إستمرار للنظام القبلي والطائفي القمعي
· نستغرب تنازل الوفاق عن حقهم في رئاسة المجلس النيابي، وما أشيع عن مدحها لرموز السلطة الموغلين في القمع والفساد
· سحب الجنسية ثم إعادتها من جديد للعالم الكبير الشيخ حسين النجاتي، هي محاولة لإذلال وتخويف أبناء الشعب وعلماء الدين
· نكرر مجددا ندائنا إلى تشكيل إصطفاف جديد للمعارضة يستند إلى مشروعية المطالب الأساسية ودعم أبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

أيها الشعب المسلم المسالم الغيور..
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد :
فإنه في خطوة متوقعة قد أعاد حاكم البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة تكليف عمه برئاسة وتشكيل الحكومة، وفي مهزلة التشكيل هذه، بتاريخ : 2 / نوفمبر الجاري، تم تكليف ( 12 : شخصا ) من أسرة آل خليفة برئاسة نصف الوزارات، من بينها بالطبع الوزارات السيادية، مثل : الخارجية، والداخلية، والعدل، والدفاع، والمالية، ولذر الرماد في العيون تم تعيين بضعة وزراء من السنة، وبضعة وزراء من الشيعة من الموالين سياسيا للسلطة، وبهذا ومثله يثبت ..
· أن النظام في البحرين أبعد ما يكون عن الديمقراطية، وعن نظام الحكم الملكي الدستوري، حتى بالمقياس العربي، مثل : المغرب والاردن .
· أن النظام في البحرين هو نظام حكم قبلي وطائفي بشكل مكثف، وأن الصورة القبلية والطائفية للنظام في هذه الفترة، تفوق أية صورة في أية فترة من فترات حكم آل خليفة للبحرين .
ويعتبر إعادة تكليف الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة مرة بعد أخرى، ولفترة تزيد على أربعين عاما برئاسة الوزراء، وبعد كل ما ثبت ضده وضد حكوماته المتعاقبة من مسؤولية عن القمع، والفساد الإداري والمالي، والتمييز الطائفي، وتخريب الاقتصاد والبيئة، وافقار الشعب، ونحوه، لهو دليل قاطع على أن الحديث عن مشروع إصلاحي ما هو إلا حديث عن سراب ليس له واقع يذكر، وإلا كيف يصح أن يترأس الشخص نفسه السلطة التنفيذية في عهود القمع وأمن الدولة، ثم يستمر في ترؤسها في عهد ما يسمى بالاصلاح ؟
وقد رأينا كيف " عادت حليمة إلى عادتها القديمة " في قمع الحريات الأساسية، واعتقال الأحرار الشرفاء وتعذيبهم .
أما الفساد، وإفقار الشعب، والتمييز الطائفي، فهي أمور لم تنقطع قط، بل إزدادت وتيرتها في عهد ما يسمى بالإصلاح، وأضيف إليها تواصل برنامج التجنيس السياسي الطائفي الممنهج .
أما الجديد فيما يسمى بعهد الإصلاح ـ منذ فرض دستور المنحة في العام 2002م ـ فهو وضع مكياج على وجه النظام القبلي الطائفي تمثل فيما يسمى بالمجلس الوطني، حيث يعين الملك أربعين من أعضائه باسم مجلس الشورى، ويتم خداع الرأي العام بإجراء إنتخابات للأربعين الآخرين عبر نظام إنتخابي تتحكم السلطة التنفيذية في جميع مفاصلة لتضمن أغلبية موالية لها فيه، وذلك عبر ..
· تقسيم طائفي غير عادل للدوائر الانتخابية .
· ووجود عشرة مراكز عامة للإنتخابات .
· وتعيين فرد من العائلة الحاكمة ووزير في السلطة التنفيذية لرئاسة اللجنة المشرفة على الانتخابات .
· ومنع الرقابة المحايدة لما يسمى بالانتخابات .
· وإعطاء حق التصويت الفوري لعشرات الآلاف ممن يتم تجنيسهم بشكل استثنائي، وعلى أساس طائفي وقبلي .
· والتحكم في أصوات حوالي ( 30000 : عسكري ) معظمهم من المجنسين الذين ينتمون إلى طائفة واحدة .
وهكذا جاء العهد الجديد بديمقراطية تكرس القبيلية والطائفية والحكم المطلق المستبد لعائلة تجمع في يدها السلطات الثلاث ( التنفيذية، والتشريعية، والقضائية) حيث يعين الحاكم جميع أعضاء السلطة القضائية وفق رغبته ومصالحه .
وقد رأى أبناء الشعب بأم أعينهم على شاشات التلفزيون : أن خليفة الظهراني ـ المتربع طوال ثمان سنوات على رئاسة مجلس النواب، الذي يفترض أن يكون محور السلطة التشريعية المستقلة التي تراقب وتحاسب الحكومة ـ كيف كان ضمن حاشية خليفة بن سلمان رئيس الحكومة عندما جاء الأخير للإدلاء بصوته في انتخابات المجلس النيابي الأخيرة، ويعتبر خليفة الظهراني من الرواد الدائمين لمجلس رئيس الوزراء !!
والمثير للسخرية أن حضور خليفة الظهراني للتصويت ضمن حاشية رئيس الوزراء، قد حصل في الدائرة الإنتخابية التي رشح الظهراني فيها نفسه، وهي دائرة من الطبيعي أن يضمن الفوز فيها، حيث أنها دائرة فصل طائفي، لا يسمح لأي من أبناء الطائفة المهمشة ( الشيعة ) التملك فيها، وقد حدث ذلك دون إقامة أي أعتبار للفصل بين السلطات، أو لنزاهة الإنتخابات، أو لحياد وسائل الاعلام تجاه المرشحين .
ولم تكتفي الإسرة الحاكمة بتعيين نصف أعضاء المجلس الوطني، وضمان أكثرية موالية لها في النصف الآخر، بل إنها تضمن في كل مرة لحليفها السياسي - وأخ رئيس الوزراء بالرضاعة - خليفة الظهراني رئاسة مجلس النواب بالرغم من أنه لا يمثل أية جمعية سياسية، ولا أية كتلة برلمانية، وليس في ذلك أية مفاجأة لمن يعرف النزعة التسلطية لدى العائلة الحاكمة، ولكن المستغرب أن كتلة الوفاق ـ وهي أكبر كتلة بدون منازع في المجلس الجديد ـ قد استسلمت للأمر الواقع وبدون أية مقاومة أو حتى المحاولة للمطالبة بحقها في ترشيح رئيس مجلس النواب القادم، مما يكشف عن تراجع مبكر لا يتناسب مع حالة إعلان الإنتصار في الانتخابات، والمطالبة برئاسة الوزراء ضمن مشروع تدوال السلطة، مما يخلق التوجس لدى المواطنين من أن ينعكس ذلك التراجع المبكر على الموقف التالية من الملفات الخطيرة التي سيقف خليفة الظهراني وأصحابه من النواب الموالين للحكومة لها بالمرصاد .
إننا نرى في قبول جمعية الوفاقبرئاسة الظهراني كأمر واقع، بأنه يعطي الشرعية لمنهج السلطة، ومنهج الظهراني في إدارة مجلسالنواب في الفترة السابقة والقادمة، ونرى في المطالبة بإعطاء منصب الرئيس للوفاق، والإمتناععن التصويت للظهراني، بأنه يضع الأمور في نصابها، ويكشف للرأي العام في الداخل والخارج أجندةالسلطة ونفوذها .
أما ما يبعث على الإستغراب حقا : فهو محتوى برقية التهنئة التي قالت الصحافة بأن فضيلة الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق قد بعث بها إلى رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان، بتاريخ : 3 / نوفمبر الجاري، ونرى في أن يبعث رئيس جمعية معارضة ببرقية تهنئة إلى رئيس الوزراء بمناسبة الانتخابات له ما يبرره كجزء من أعمال البروتكول السياسي لمن قبل بأن يكون جزءا من اللعبة السياسية، أما أن تحتوي هذه البرقية على إشادة بـ" روح الديمقراطية والشفافية " و " اللحمة الوطنية في ظل المشروع الإصلاحي الذي أرسى قواعده جلالة الملك المفدى بحكمة واقتدار من أجل خدمة الوطن والمواطنين في ظل المسيرة المباركة " فهو مما لا يتناسب أبدا مع خطاب جمعية ترفع شعار الإسلام والمعارضة وحقوق الانسان، وقد ساهمت بنفسها في توثيق فساد السلطة فيما يتعلق بالأراضي وأملاك الدولة، وفي وقت تقوم فيه السلطة بهجمة قمعية واسعة ضد علماء دين ونشطاء سياسيين وحقوقيين من أجل تقييد الحريات الأساسية : السياسية، والمدنية، والدينية، وقد أجمعت التقارير الدولية على إنعدام الشفافية لدى السلطة، وتراجع الحريات، وعودة التعذيب الممنهج ضد المتهمين السياسيين والحقوقيين من جديد !!
والسؤال : كيف يمكن تبرير مضمون البرقية للجمهور الواسع الذي أعطى صوته للوفاق ـ بحسب ثقته ـ لتقود الإصلاح والتغيير وحل الملفات الاساسية، والذي سمع منها خطاب الشعر بالقوة والشموخ بعد ما حصلت عليه من الالتفاف الشعبي حولها في الانتخابات .
إننا نتمنى من أعماق قلوبنا أن لا يكون ما نشرته الصحف من مضمون تلك البرقية صحيحا، وينبغي للأخوة في الوفاق أن يبينوا الحقيقة، ولا يكفي سياسيا أمام هذا الأمر المهم جدا ما نقل في ملتقى فجر البحرين عن الوفاق، ما نصه : " أكد مصدر مسئول لـ( ملتقىفجر البحرين ) أن فحوى وصياغة البرقية التينشرتها الصحافة المحلية اليوم الخميس : 4 / نوفمبر / 2010م ـ الموافق : 27 / ذي القعدة / 1431هـ باسم أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمانلم تأتي على لسانه " والمطلوب من جمعية الوفاق أن تنشر النص الأصلي للبرقية، من أجل تبديد الظنون في الجمعية، قبل أن تمارس مهامها في الدورة البرلمانية الجديدة .
ومن جهة أخرى : يأتي قرار الشيخ حمد بن عيسى بإعادة منح الجنسية من جديد إلى العالم الكبير سماحة الشيخ حسين النجاتي ( أيده الله تعالى ) وأسرته الكريمة، كمحاولة لإذلال وتخويف أبناء الشعب الأصليين وعلماء الدين الكرام، فالجنسية البحرينية تتشرف بأن يحملها عالم دين كبير كالشيخ حسين النجاتي ( حفظه الله تعالى ) وهو من أبناء البلد الكرام الذين تنطبق عليهم جميع الشروط القانونية للحصول على الجنسية، في حين يتم منح الجنسية في الظلام وبدون حق ولا حسيب لعشرات الآلاف ممن لا تنطبق عليهم الشروط القانونية، وذلك على أساس طائفي بغيض، ولأغراض سياسية تصب في خدمة أجندة السلطة، ولا تعود بالنفع على أبناء الشعب الأصليين، بل تعود عليهم بالضرر البالغ .
إن قرار سحب الجنسية من سماحة الشيخ حسين النجاتي ( أيده الله تعالى ) بشكل تعسفي، ثم إعادتها إليه بشكل مسرحي، وكذلك تفعيل المرسوم بقانون رقم 11 للعام 1999م الخاص بمكبرات الصوت، ثم توقيف العمل به بمكرمة، يثبت ما سقناه في بيان سابق من أن السلطة تستخدم السياسة التي مارسها دوما الإستعار البريطاني، والتي تقول : إمنع عنهم أبسط الحقوق ثم أعطهم إياها لكي يتنازلوا عن حقوق أكثر أهمية وخطورة .
ونعتقد بأن سعي السلطة لنشر الخوف بين علماء الدين والشخصيات والمواطنين ـ خصوصا الذين هم من الأصول غير البحرينية ـ لن يجديها نفعا، بل إنه سيكشف سياسة التمييز واللاشرعية القانونية في منح الجنسية وسحبها، ويقنع المزيد من المواطنين الشرفاء، بأن لا أمان ولا عزة ولا كرامة في ظل نظام يقوم بمثل هذه الانتهاكات الشنيعة، ويزيد من إصرارهم على السعي من أجل التغيير والإصلاح الفعلي في البلاد .
إننا في تيار الوفاء الاسلامي نرى بأن كل ما يجري في العملية السياسية من إنتخابات مشوهة، وإعادة تشكيل حكومة قبلية طائفية، ونحوها، تعد اثباتات دامغة على أن النظام في البحرين هو نظام قبلي وطائفي بامتياز، وليس هو نظاما مدنيا ديمقراطيا بأية صورة من الصور، ونكرر مجددا ندائنا الى جميع قوى المعارضة بتشكيل اصطفاف جديد للمعارضة يستند الى مشروعية المطالب العادلة للمعارضة، وتأييد ودعم أبناء الشعب، وذلك في سبيل تحقيق الاصلاح المنشود، والمشاركة الشعبية الفعلية في صناعة القرار، وتقرير المصير .
صادر عن : تيار الوفاء الاسلامي .
بتاريخ : 28 / ذو القعدة / 1431هج .
الموافق : 5 / نوفمبر ـ تشرين الثاني / 2010م