» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



25/10/2010م - 11:29 ص | عدد القراء: 7061


بيان الدعوة لتفعيل أطروحة التكامل

الانتخابات ومابعدها

تيار الوفاء الإسلامي يدعو إلى اصطفاف جديد للمعارضة بعد الانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

في الوقت الذي يؤكد تيار الوفاء الاسلامي وبشكل صارم موقفه بالدعوة إلى مقاطعة الإنتخابات التي ستجري اليوم بتاريخ : 23 / اكتوبر، والتكميلية، بتاريخ : 30 / اكتوبر / 2010م، وفي الوقت الذي يدعو التيار أبناء الشعب الكريم إلى التدبر بروية في أسباب الموقف الداعي إلى المقاطعة في بيان التحالف الثلاثي الصادر، بتاريخ : 16 / اكتوبر الجاري، فإن تيار الوفاء الإسلامي يسجل الملاحظات المهمة التالية :

( 1 ) : لقد نشرت الصحف المحلية يوم الخميس، بتاريخ : 21 / أكتوبر دفاع عضو المؤسسة " الحكومية " لحقوق الانسان في جامعة جورج تاون بواشنطن عن قانون الإرهاب، وهو القانون الذي تم وفقه اعتقال وتعذيب واتهام العلماء والرموز والناشطين، فقد قال : بأن هذا القانون قد تم إصداره عبر مجلس النواب الذي يجمع في عضويته الشيعة والسنة، ويعتبر هذا من الأدلة على خطورة استخدام السلطة لمجلس النواب في تشريع وتبرير القمع الذي تقوم به، فهل يستطيع المشاركون منع الحكومة من القيام بذلك وهم أقلية مغلوبة على أمرها ؟

( 2 ) : إن معظم أبناء الشعب قد حرموا من حريتهم في الاختيار الحر بين المشاركة والمقاطعة نتيجة لعدم اتاحة الفرصة المتوازنة لهم لإستماع رأي الجهات المقاطعة، وذلك بتغييب بعض من رموز تلك الجهات والكثير من كوادرها في السجون أو ملاحقتهم والتضييق عليهم، ومنع هذه الجهات من الوصول للمواطنين عبر وسائل الاعلام، ومنعهم شبه الكامل من إقامة الفعاليات والندوات، فيما فتحت جميع تلك الوسائل للجهات التي تؤمن بخيار المشاركة سواء الحكومة والموالين لها أو جهات المعارضة المشاركة في الانتخابات .

( 3 ) : إن أطراف المعارضة قد أدارت اختلافها بشأن المشاركة والمقاطعة بشكل ناضج، حيث قبل كل من الطرفين بوجود الرأي الآخر وحقه في التعبير عن رأيه وتركوا للناس حق الإختيار، فيما عدا بعض النقاشات المحدودة الساخنة، وبعض الحوادث المتفرقة المعزولة، فإن المعارضة قد أثبتت بأنها قادرة على أن تتعايش مع التنوع في الأساليب والمناهج، وربما يكون ذلك ثمرة التواصل والحوار الذي سبق فترة الإنتخابات، والذي عبر عنه البيان المشترك، الصادر عن كل من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وتيار الوفاء الإسلامي، بتاريخ : 30 / يوليو / 2010م، حيث أكد الطرفان على أن " اختلاف الموقف من الانتخابات، مشاركة أو مقاطعة، هو اختلاف في أساليب العمل السياسي، ويجب أن لا ينعكس على وحدة الساحة تجاه الأهداف والقضايا المشتركة، وأن من حق كل طرف أن يعبر عن موقفه ضمن إطار الأخوة الإسلامية والوطنية".

( 4 ) : إن بعض شخصيات المعارضة من المشاركين في الانتخابات قد ذهبوا الى أبعد من القبول بالإختلاف والتعدد، حيث كرروا الإعلان وبصيغ مختلفة بأن لا يمكن تحقيق الاهداف المشتركة وحل الملفات العالقة من خلال الاكتفاء بالعمل من داخل مجلس النواب، وأنه لابد من التعاون بين من يعمل من داخل المجلس وخارجه، وهذا يتوافق مع طرح تيار الوفاء الاسلامي منذ تأسيسه والداعي إلى الأخذ بإسترتيجية تكامل الأدوار بين أطراف المعارضة، وإعلانه الاستعداد للتعاون مع جميع الأطراف لخدمة الأهداف والمصالح المشتركة . وقد وضع سماحة السيد عبدالله الغريفي ( حفظه الله تعالى ) ذلك في اطار مشروع عملي حيث دعى، بتاريخ : 14 / أكتوبر الجاري قوى المشاركة وقوى المعارضة إلى " البدء ( بمشروع موحّد ) مشروع سياسي واحد يتحرك في مسارين متكاملين، ويرتكز هذا المشروع على  هدف مركزي استراتيجي واحد، وخطط عملية مشتركة، وهيئات ولجان عمل مشتركة، وفعّاليات مشتركة، وخطاب مشترك يتبنى الهدف المركزي والخطط المشتركة، وخطاب آخر يمارس دور المشاركة أو دور المقاطعة، ووضع خطة لتوزيع الأدوار " وأضاف سماحة السيد الغريفي : " ما دام هناك مشاركة ومقاطعة، وما دامت المشاركة لم تستطع أن توقف خيار المقاطعة، وما دامت المقاطعة لم تستطع أن توقف خيار المشاركة فما المبرر الديني والسياسي لإستمرار الإلغاء المتبادل وكلّ من الخيارين يصادر منجزات الآخر؟ " ودعا من أجل إنتاج هذا المشروع إلى إيقاف خطابات القذف، والسب، والإسقاط، وأن تشكل لجنة حوار حول هذا المشروع . وجاء الرد في اليوم التالي من سماحة الشيخ عبد الجليل المقداد حيث قال : عن دعوة سماحة السيد الغريفي " تقدمنا بها قبل سنوات، وسننفتح عليها لأبعد الحدود " .

بناء على جميع ذلك، وجوابا على برامج السلطة وممارساتها التي تستهدف جميع المعارضة، وتمعن في الحملة الأمنية والتجنيس والنهب والإضطهاد الطائفي، ومنع حرية الممارسة الدينية، واقتناعا بأن أي من طرفي المعارضة لن يستطع وحده التصدي لمؤمرات السلطة، فان تيار الوفاء الاسلامي يدعو أطراف المعارضة بعد الانتخابات مباشرة إلى الشروع في بناء إصطفاف جديد للمعارضة يجمع بين قوى المعارضة المشاركة في الانتخابات - وخصوصا جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي - وبين المجموعات المقاطعة للانتخابات – وخصوصا أطراف التحالف الثلاثي، وجمعية العمل الاسلامي - وذلك في سبيل وضع برنامج يحشد القواعد الشعبية بمختلف وسائل العمل السلمي في سبيل حمل السلطة على الحوار لحل الملفات الخطيرة والتوقف عن سياساتها في القمع وتقييد الحريات العامة .

صادر عن : تيار الوفاء الإسلامي .

بتاريخ : 14 / ذو القعدة / 1431هج .

الموافق : 23 / أكتوبر ـ تشرين الأول / 2010م .