لقاء الثلاثاء

لقاء الثلاثاء : 2742009م .

لقاء الثلاثاء ( 8 )
بتاريخ : 2 / جمادى الأول / 1430هج .
الموافق : 27 / أبريل ـ نيسان / 2009م .
بسم الله الرحمن الرحيم

• حذفنا لقب الملك من الرسالة لأهداف سياسية .
• هي رسالة إشعار سياسية مفتوحة فيها ذكر للمطالب وإصرار على تحقيقها بإرادة شعبية لا تتوقف على إرادة السلطة أو عدمها .
• لدينا في التحرك قرار سياسي صارم بعدم الانشغال بالأمور الجانبية والاختلافات مع الأخوة والتركيز على الأمور الرئيسية والصراع مع السلطة .
• أن التحرك الجديد لم ينشأ من أجل تعميق الاختلاف ، وإنما نشأ من أجل وضع حد واقعي لهذا الاختلاف وجعله في حالته السوية .

• نجحنا في إعداد مجموعة من الرؤى الأساسية وخطط العمل للتحرك ، ولا يوجد لدينا ارتجال في العمل ، وكل الرؤى والقرارات تتم دراستها وإقرارها بشكل جماعي صحيح .
• مع الصبر والاصرار والثبات والتوكل على الله عز وجل والتسليم لأمره ، يتحول التضييق إلى قوة لدى المؤمنين وأصحاب المبادئ الصادقين في دعوتهم ، وسبيل إلى النصر المبين والمؤزر .

رسالة التحرك إلى الملك ..
قال الأستاذ : ناقشنا ذكر لقب الملك أو حذفه في الرسالة من الناحية القانونية مع الفريق القانوني وناقشناه أيضا من الناحية السياسية ، والدافع لحذف اللقب ليس قانونيا بل سياسيا ، فحسب رأي فقهاء الدستور بأن ذكر لقب ملك واسم مملكة لا يعني الاعتراف بوثيقة 2002 ، ولكن لأسباب سياسية محددة قررنا عدم ذكر اللقب وهو يحمل رسائل عديدة .
وقال : الرسالة لم تطالب الملك بالرد عليها ، فهي ليست رسالة أو عريضة مطالب ، وإنما هي رسالة إشعار سياسية مفتوحة فيها ذكر للمطالب وإصرار على تحقيقها بإرادة شعبية لا تتوقف على إرادة السلطة أو عدمها . والمستهدف منها ليس الملك فحسب وإنما أطراف عديدة : سياسية وحقوقية وإعلامية وغيرها ، وتأثيرها ليس على المدى القريب بل على المدى الطويل ، وهي إحدى الأدوات السياسية لحماية صورة الحركة المطلبية من التشويه . وقد تم إرسالها بالفاكس وبالبريد المسجل وليس التسليم باليد ، لأنها رسالة مفتوحة لا تتطلب التسليم الشخصي باليد ، ولا تتوقف قيمتها السياسية على تسلمها أوعدم تسلمها ، وإنما على إطلاقها ونشرها وتوصيلها إلى الأطراف المعنية أو المستهدفة .
وحول رأي قوى المعارضة حول الرسالة ، قال : لا يوجد في الرسالة ما تختلف حوله قوى المعارضة من حيث المبدأ ، ولم نُبلغ بأية ملاحظات سلبية حولها من قوى المعارضة .

السلطة وليس الإخوة ..
وعن إنشغال قادة التحرك الجديد بأداء القوى الأخرى في الساحة ، قال : لدينا في التحرك قرار سياسي صارم بعدم الانشغال بالأمور الجانبية والاختلافات مع الأخوة والتركيز على الأمور الرئيسية والصراع مع السلطة ، وقال : لقد جلسنا في التحرك وقيمنا خطابنا ومعالجاتنا ووصلنا إلى النتيجة التالية : أن إنشغالنا بالأمور الهامشية والمسائل الخلافية على حساب القضايا المصيرية والصراع مع السلطة مضر بنا وبالساحة الوطنية وهو خلاف مرادنا من تأسيس التحرك ، لهذا اتخاذنا القرار السياسي الحاسم بوضع حد لهذا الشأن .
وقال : فهم الأفكار الرئيسية والمطالب التي ذكرت في بيان الانطلاق ورسالة الملك ودراستها والتفكير فيها ، وفهم القيم والمبادئ التي يلتزم بها التحرك والأسس الفكرية التي وضعها ودراستها والتفكير فيها ، والالتفات إلى أخطاء السلطة وما تضعه من عقبات أمام التحرك وسائر قوى المعارضة والتفكير في الوسائل الكفيلة بالتغلب عليها ، ونحوه ، كلها مقدمة في المناقشة والدراسة على أخطاء الآخرين .
وقال : تقييم أداء الآخرين ومناقشة المسائل الخلافية أمور مهمة من أجل تحديد الاتجاه الصحيح للتحرك ، ولكن الانشغال بها على حساب حفظ مصالح المواطنين ، والدفاع عن قضاضاهم الحيوية ، وحث الخطى في الطريق نحو تحقيق المطالب ، يعد خطأ كبيرا وحرفا لبوصلة التحرك عن وجهته الصحيحة ، وقال : النقد الذاتي أهم من الانشغال بنقد الاخرين .
وبخصوص زيارات الوفاق إلى المناطق ، قال : أحسنوا استقبالهم ، وأحضروا فعالياتهم وأنشطتهم ، وأسمعوا لقولهم وأحسنوا فهمه ، وأعملوا بكل كلمة حق أو عدل يقولونها ، فليس لدينا حجة شرعية أو عقلية في معاداتهم ومقاطعتهم ، وقرارنا هو التعاون معهم على البر والتقوى والمشتركات الوطنية ، والتحرك الجديد لم ينشأ من أجل تعميق الاختلاف ، وإنما نشأ من أجل وضع حد واقعي لهذا الاختلاف وجعله في حالته السوية .

خطاب الشيخ المقداد ..
وحول تصريح سماحة الشيخ عبد الجليل المقداد بوجود صفقة ، قال : جلسنا مع سماحة الشيخ المقداد واستمعنا له ، والشيخ يصر على عدم وجود خطأ في ذات التصريح ، واتخذنا قرارا سياسيا بالتالي :
• أن لا يتعاطى في هذا الموضوع على المستوى العام .
• الشيخ المقداد هو وحده المخول بالحديث في هذا الموضوع مع الآخرين .
• أن تتم معالجة الموضوع برمته داخليا مع الأطراف ذات العلاقة .
وحول الاختلاف في التصريحات ، قال : من الطبيعي حدوث ذلك وغيره في مرحلة التأسيس للتحرك ، والتحرك قطع شوطا متقدما نسبيا في بلورة الرؤى وتوحيدها لدى أعضائه ، ولكن ليس بالدرجة المطلوبة حتى الآن ، وهو يتبع آليات واضحة ومحددة ، وتحقيق الحد المطلوب يحتاج إلى بعض الوقت ـ وسوف يتحقق بإذن الله تعالى ـ وتعيين ناطق رسمي باسم التحرك يحل بعض الإشكال .

خطوات التحرك واستيعاب طاقات الشباب ..
وحول ما يقوم به التحرك ، قال : نجحنا في إعداد مجموعة من الرؤى الأساسية وخطط العمل للتحرك ، ولا يوجد لدينا ارتجال في العمل ، وكل الرؤى والقرارات تتم دراستها وإقرارها بشكل جماعي صحيح .
وبخصوص رسالة الملك ، قال : تمت مراجعتها من الناحية السياسية والحقوقية والقانونية وترجمتها إلى أكثر من لغة حية ، وتم إيصالها إلى وسائل الإعلام في الداخل والخارج ، والعمل قائم لإيصالها إلى الأطراف ذات الصلة في الداخل والخارج . واحتاج تنفيذ المهام المتعلقة بالرسالة إلى جهد دؤوب وأهل اختصاص ، وقد تم بفضل الله سبحانه وتعالى ثم إخلاص شبابنا الأوفياء وتضحياتهم .
وقال : التحرك لا يزال بحاجة إلى استقطاب كوادر بشرية إضافية لاستكمال مهامه الحالية والمستقبلية ، والخير والبركة كلها في شبابنا الأوفياء الذين لم نجد منهم إلا النصيحة والاقدام والاستعداد للعمل والتضحية ، والأمل بعد الله جل جلاله معقود عليهم في استمرارية التحرك ونجاحه ، فهم جسم التحرك وروحه وطاقته ، ولا حيف : فالعمل منهم وإليهم وهو في سبيل الله عز وجل ومن أجل رفعة الوطن وسعادة المواطنين .

التضييق على التحرك وتحقيق المطالب ..
سوؤل الأستاذ : التحرك يناضل الآن من أجل إقامة ندوة !! فكيف يستطيع والحال هكذا أن يحقق المطالب الكبيرة للشعب ؟
فأجاب : قال الله تعالى : { ومن يتقي الله يجعل له مخرجا } وقال : { ومن يتقي الله يجعل له من أمره يسرا } وقال : { وتلك الأيام نداولها بين الناس } هذا من حيث المبدأ . والرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد حاصرته الأكثرية من قريش ، وصعبت عليه التواصل مع الناس ، وشنت ضده حملات إعلامية شرسة شوهت فيها صورته وصورة دعوته وصورة أصحابه ، وألجأته وأصحابه إلى شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات ، وقد وصل الحال بهم في الشعب : أنهم كانوا يأكلون ما تقع عليه أيديهم من شدة الجوع حيث لا يملكون ما يأكلون ، ثم فتح الله عز وجل لهم آفاق الدنيا كلها . فلم يستطع الحصار والتشويه أن يقطعا الطريق على المستقبل الزاهر للدعوة المباركة ، وذلك بسبب إيمان الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإيمان أصحابة بالدعوة المباركة ، وصبرهم وتوكلهم على الله عز وجل والتسليم لأمره سبحانه وتعالى ، وهذا ينطبق على كل دعوة صادقة في الأرض .
والخلاصة : مع الصبر والإصرار والثبات والتوكل على الله عز وجل والتسليم لأمره ، يتحول التضييق إلى قوة لدى المؤمنين وأصحاب المبادئ الصادقين في دعوتهم ، وسبيل إلى النصر المبين والمؤزر على أعدائهم .

وحدة المعارضة ..
وعن مكان التحرك في تصريحات رئيس جمعية ( وعد ) الأستاذ إبراهيم شريف حول تشكيل قائمة موحدة للمعارضة في انتخابات 2010 ، قال الأستاذ : وعد من الأصدقاء الأساسيين للتحرك ، ولكن حتى الآن لا يوجد بيننا وبينهم تحالف رسمي ليكون لنا مكان في هذا التصريح . وقال : نحن لدينا موقف سابق من المشاركة ، ولكن على مستوى التقييم السياسي ـ بغض النظر عن موقفنا من المشاركة ـ فإننا نرى ضررا في وجود قائمة للمعارضة بلون واحد ، وأن المصلحة الدينية والوطنية تتطلب احتواء قائمة المعارضة على ألوان سياسية عديدة .
وحول تشكيل هيئة سياسية قيادية لقوى المعارضة ، قال : لقد ذكرت هذه الفكرة في الإجابة على أسئلة ندوة جمعية ( وعد ) وبحسب علمي فإن جمعية ( أمل ) تحمل نفس الفكرة ، فهناك ثلاثة أطراف أساسية في المعارضة تحمل هذه الفكرة حتى الآن ، وهم : جمعية وعد ، وجمعية أمل ، والتحرك الجديد ، ولا أستبعد أن تكون الفكرة مقبولة لدى حركة حق وآخرين ، فهي فكرة قابلة للتطبيق ، فينبغي دراستها على مستوى المعارضة والسعي إلى تطبيقها وتوسيع دائرتها .
وللعلم فهي لا تتعارض مع وجود المرجعيات الروحية والدينية للجمعيات والقوى السياسية .

شخصنة التفكير ..
لقد أعرب الأستاذ عن أسفه الشديد جدا لشخصنة التفكير ، وقال : أريد المساهمة في هداية أبناء وطني وتبصيرهم وتنويرهم ، وأبذل الكثير من الجهد والوقت والمال لتحقيق هذا الغرض ، وأعرف قيمة ما أكتب استنادا إلى ما يصلني من تعليقات وملاحظات ونقد من أشخاص كبار في الخارج ، إلا أن الساحة قد ابتليت بشخصنة التفكير والتوجيه الممنهج المغلوط لأطروحات الآخر المختلف ومواقفه ، مما أوجد الحواجز النفسية الغليظة التي تحيل بين الناس والتلقي الصحيح للأفكار والتعاطي الصحيح مع المواقف ، وقد استخدم أصحاب المصالح المتضريرين من الحقائق أسم الدين كأداة سيئة لذلك ـ فإنا لله وإنا إليه راجعون ـ مما جعل المشكلة أكبر والحزن في النفس أعظم ، وهو أمر مؤسف ومحزن حقا لكل غيور على الحقيقة والدين والضمير والوطن .
وقال : ولأني حريص على أن لا يضيع الجهد المبذل لسنوات طوال سدى ، فقد طلبت في وصيتي أن يعاود الناس قراءة ما أكتب بعد أن أرحل من هذه الحياة ، حيث لا خوف حين ذاك من وجود عبد الوهاب ، ويكون الظرف أنسب للفهم الأفضل ، وأسال الله جل جلاله أن لا تكون المواقع والمصالح الخاصة هي الخصم مع ذات الأفكار .
وقال : إن شخصنة الأطروحات والمواقف ، تؤدي إلى فساد المعرفة ، وفساد العقول ، وفساد الأشخاص والمواقف والأوضاع ، وتعود بنتائج سلبية ووخيمة جدا على أوضاع الإنسان الفردية والمجتمعية في الدنيا والآخرة .

استجابة الدعاء ..
وحول كلمة السكون واهتمام التحرك بالأبعاد الروحية في الحركة المطلبية ، قال : هذا من التوجهات الأساسية للتحرك ، وقد عبرنا عنه في بيان الانطلاق وورقة المبادئ التي طرحت للمناقشة في ملتقى البحرين وغيرهما ، وهو يمثل الحالة الصحيحة لكل تحرك إسلامي أصيل ، وسوف نحافظ عليه بإذن الله تعالى .
وقال : الدعاء سلاح المؤمنين ، ولقبول الدعاء أثر طيب جدا في نفوس المؤمنين وأوضاعهم المختلفة ، وقال : أنا أقدم هنا شهادة بين يدي الله جل جلاله ، أني قد شاهدت ولمست ـ بما ليس فيه أي مجال للشك ـ أثر دعاء المؤمنين في تغيير حالات وأضاع صعبة وعسيرة جدا : فردية ومجتمعية غيرت كل التوقعات .
وقال : يجب أن نسعي لتوفير الأسباب الطبيعية المباشرة ، ولكن إذا أردنا النجاح والتوفيق الحقيقي في الأمور كلها ، فعلينا أن نفزع إلى لله سبحانه وتعالى ونتوجه إليه بالدعاء مخلصين له الدين ومسلمين لأمره سبحانه وتعالى في جميع الأمور .

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.