الأستاذ في وسائل إعلام

عبدالوهاب حسين يثمن الأمر الملكي بوقف محاكمة مشيمع والخواجة

عبدالوهاب حسين يثمن الأمر الملكي بوقف محاكمة مشيمع والخواجة

الوسط – محرر الشئون المحلية

ثمن الناشط السياسي عبدالوهاب حسين الأمر الملكي الصادر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بوقف سير محاكمة الأمين العام لحركة «حق» حسن مشيمع والناشط عبدالهادي الخواجة، داعيا إلى حوار وطني شامل بين الحكومة وجميع القوى السياسية لحلحلة الملفات الوطنية العالقة، فيما أدان «اعتداء قوات الأمن على ندوة الندويدرات».

وقال حسين في بيان صدر عنه أمس (الاثنين): «تلقيت ببالغ السرور نبأ إيقاف محاكمة حسن مشيمع وعبدالهادي الخواجة بأمر ملكي، وأعتقد أن هذا التدخل جاء في محله لتحقيق مطلب وطني ملح، وهو دليل حكمة واقعية أخرج الملك بها الوطن والمواطنين من الورطة التي كان من المتوقع أن يُقحَموا فيها لو مضت السلطة قدمًا في المحاكمة».

وأضاف حسين «وأنا إذ أثمن هذه الحكمة لجلالة الملك، أدعوه على أساسها إلى إعادة القراءة فيما آلت إليه الأمور على ساحتنا الوطنية، وتجديد النظر في الكثير من المسائل التي تتعلق بها، وأذكره بالأجواء الوطنية الإيجابية التي سادت الساحة الوطنية وبرزت لدى جميع الأطراف والشرائح والقوى السياسية الوطنية بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، حتى أصبح التصويت على الميثاق بمثابة العرس الوطني الذي فرح به المواطنون كافة على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم الروحية والفكرية والسياسية».

ورأى حسين أن بتجاهل الدستور وميثاق العمل الوطني المتمثل بإطلاق دستور 2002 بدأ عهد التراجعات في المشروع الإصلاحي، وظهرت التوترات الأمنية المتصاعدة على الساحة الوطنية(…) فإذا أردنا الأمن والاستقرار لهذا الوطن العزيز والتقدم والرخاء لأبنائه، فلا بد لنا قطعًا من إصلاح الأمور والتراجع عن كل ما تسبب في إفساد أوضاعنا الوطنية».

من جهة أخرى تطرق حسين إلى التمييز السياسي والطائفي قائلاً: «إن الحال الشعورية لابن الوطن الذي يحرم من العمل في وزارتي الداخلية والدفاع وفي الحرس الوطني وفي كثير من مؤسسات الدولة المدنية، ويعمل براتب شهري قدره 120 دينارا وربما أقل، وينتظر أكثر من 10 سنوات وربما لأكثر من 20 سنة ليحصل على وحدة سكنية، ما يسبب له مشاكل اجتماعية ونفسية لا حصر لها، ثم يرى الأجانب يجلبون إلى البلاد ويفضلون عليه».

وعلى صعيد آخر شدد حسين على أن السلطة التنفيذية هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تتحمل مسئولية الأمن في الدولة (…) والشراكة المجتمعية تكون في صناعة القرار السياسي وليس في تحمل المسئولية الأمنية التي يجب أن تكون من اختصاص السلطة التنفيذية وحدها».

إلى ذلك أدان حسين اعتداء قوات الأمن على الندوة السياسية التي أقيمت في النويدرات، وأوضح أن «الإفراط في استخدام القوة ضد الجماهير بعد قرار توقيف سير المحاكمة ضيع هذا السلوك غير المسئول لوزارة الداخلية قيمة الحكمة التي تحلى بها جلالة الملك باتخاذ قرار توقيف سير المحاكمة، وأدى إلى تصعيد التوتر بدلا من التهدئة، ولقد كان من المقرر أن تكون كلمة المشيمع تدفع نحو التهدئة، وكان من المفترض أن تكون لي كلمة قررت إلقاءها في الليلة نفسها قبل انعقاد الندوة وتدفع في الاتجاه نفسه، إلا أن قوات الشغب غدرت بنا على حين غرة، بعد أن وعدت النائب عبدعلي محمد حسن بعدم التعرض للندوة ما لم تكن بعدها مسيرة وقد ضمن لهم ذلك ـ بحسب ما نقل لي».

وأشار حسين إلى أن الندوة شارك فيها رموز وقيادات سياسية ونواب برلمان ومثقفون وشخصيات من شرائح المجتمع كافة، جاءوا جميعًا ليمارسوا حقهم سلميا في التعبير عن رأيهم في قضايا الشأن العام، ولو قبلنا جدلا قول وزارة الداخلية بعدم ترخيص الندوة، فإن ذلك لا يعد مبررا للاستخدام المفرط والشرس للقوة ضد المنتدين والاستهداف المركز للمنصة ومن عليها، وإنني أدين بشدة اعتداءات قوات الشغب على المنتدين في قرية النويدرات»، داعياً وزارة الداخلية إلى «التحلي بالحكمة والمسئولية الإنسانية والوطنية في التعاطي مع أبناء الشعب كافة، وأطالبها بالإفراج فورا عن المعتقلين، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين».

وفيما يتعلق بالدور الذي لعبه أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في قضية محاكمة المشيمع والخواجة، علّق حسين قائلاً: «أرى في الشيخ علي سلمان مناضلاً شريفًا، له منهجه في العمل السياسي وخدمة الوطن والمواطنين، ويجب على كل من يختلف معه في ذلك أن يحترم رأيه وحقه في الاختلاف، وأرى أن جمعية الوفاق أبدت تضامنها مع المشيمع والخواجة، وما تقدمت به للملك هو في جوهره طلب إنهاء القضية والخروج من الورطة».

كما طالب حسين بالتكامل في الأدوار بين المؤسسات والرموز والقيادات من جهة وبين الجماهير من جهة ثانية في سبيل التقدم بالمسيرة الوطنية ومعالجة الملفات الحيوية العالقة في الساحة الوطنية.

ودعا حسين جلالة الملك إلى فتح قنوات حو

العدد 1719 الثلاثاء 22 مايو 2007 الموافق 6 جمادى الاولى 1428 هــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.